top of page
بحث

سينما – الأوديسة!

Adnan Zahir
17 أغسطس
3 دقيقة قراءة

 

The Odessey

 

شاهدت مساء أمس فيلم ( الاوديسة ) رائعة الشاعر اليوناني هوميروس، و لأهمية الفيلم و قيمته الثقافية و الفنية قررت استعراض أهم مشاهده باختصار غير مخل، خاصة ان مدة عرض الفيلم استمرت لمدة ثلاث ساعات متواصلة. اضافة الى طول الفيلم فقد تباينت أراء النقاد حول تقييمه .

ابتداءاً أقول ان فهم مضمون الفيلم بشكل عميق يفترض الاطلاع على رائعة هوميروس ( الالياذة و الاوديسة ) حتى و لو معلومات متفرقة عنها، لأن ذلك يساعد على فهم تناول المخرج البريطاني ( كرستوفر نولان ) للاوديسة. فهو لم يتناول ملحمة الاوديسة كما جاءت في الكتب و التي يبلغ عدد ابياتها الشعرية أكثر من 12 الف بيت !

الفيلم يحكى عن عودة ( اوديسيوس ) الى مملكته ( إيثاكا ) متنكرا بعد  عشرين عاما من الغياب، عشرة سنوات قضاها في حصار طروادة لتسقط المدينة بعد ذلك صمودها بخدعة ( حصان طروادة ) . العشرة سنوات الأخرى قضاها و هو يصارع غضب ( بوسيدون ) اله البحر و الزلزال بعد مقتل ابنه  ( السيكلوب بوليفيموس ) الأحدب ذو العين الواحدة ،على يد ( أوديسوس ). خلال تلك السنوات العشرين كبر ابنه ( تيلماجوس ) و بلغ العشرين عاما، و زوجته ( بينلوبى )  تغزل في كفن لوالد زوجها نهارا لتقوم بفك الغزل ليلا لتعود الغزل من جديد، حتى تبعد خُطابها المتربصين و الطامعين في الاستيلاء على المملكة.

أجمل ما في الفيلم " الفانتازيا " و الإاثارة في مغامرات رحلة عودة ( اوديسيوس ) و ذلك  من خلال تصوير الفيلم بكامرات و عدسات

IMAX

و هي نظام متطور جدا لأخذ الصور بدقة متناهية،  يتزامن كل ذلك مع استخدام صوت ذو ذبذبات عالية تجعل المشاهد يحس بهدير الأمواج ، صوت المطر، صياح الحيوانات و صراخ البشر كأنه حقيقة.

تمتلك المشاهد  الرهبة و الدهشة المشبعة بالانبساط و هو يتابع :

- عاصفة الاله ( بوسيدون )

 

 

 

- الساحرة سيرس التي حولت بحارة ( أوديسيوس ) الى خنازير

- النزول الى عالم الموتى

- حوريات البحر و هن ينادين بحارة ( اوديسيوس ) و اغراءهم !

- سكول  الوحش ذو الستة رؤوس الذى يختطف البحارة ليقوم بأكلهم، و ( فاربيدوس ) الدوامة المائية التي تغرق ستة من بحارة ( أوديسيوس ).

- جزيرة الشمس و أكل البحارة لبقر ( هيليوس ) المقدس و غضب اله الشمس ( هيليوس ) منهم، و اغراق سفينتهم و موتهم جميعا ما عدا ( اوديسوس ) الذى تشبث بلوح حتى وصل لجزيرة الحورية ( كاليبسو ) ابنة الاله ( أطلس ) حامل السماء ،التى عشقته و قامت باحتجازه لفترة سبع سنوات.

- فى النهاية يعود ( أوديسيوس ) متخفيا الى مملكته ( إيثاكا ) ، و بالتعاون مع ابنه يستطيع

القضاء على الطامعين في عرشه.

 

- في تقديري ان المخرج يعيد قراءة ( الاوديسه ) و يقدمها بشكل انساني ،هي أقرب الى فهم و مزاج انسان القرن الحادي و العشرين.

- يعكس الفيلم صراع الآلة فيما بينهم و تحيزهم الواضح للبعض منهم ، يتمثل ذلك في انحياز كبير الآلة زيوس للإلهة ( أثينا ) ملكة الحكمة و الدهاء المتحيزة على الدوام ل ( أوديسيوس ) ، كما يظهر ذلك في انحياز زيوس مرة أخرى الى أثينا لإطلاق سراحه من قبضة ( كاليبسو ).

- شكل السرد المبدع باستخدام ( الفلاش باك ) المتقطع، قد جعل الفيلم أكثر تشويقا.

مخرج الفيلم البريطاني:

كريستوفر نولان الذى نال الأوسكار في العام 2024 عن فيلمه (  أوبنهايمر )

أشهر أفلامه : فارس الظلام ، دنكرك

الممثلين

مات دايمون – أوديسيوس

آن هاثاواى – بينلوبى - الزوجة

توم هولاند- تيليماخوس – الابن

الميزانية 250 مليون دولار

تم تصوير الفيلم في

المغرب ، اليونان ، إيطاليا ، ايسلندا ، اسكتلندا ، الولايات المتحدة

حقق حتى الآن إيرادات تفوق المليار كما استعاد المبلغ الذى صرف فى إخراجه خلال ثلاث أيام من عرضه

النقد : هنالك تباين في وجهات النظر حول الفيلم ، لكن ( الطماطم الفاسدة ) قيمت الفيلم 80%

من وجهة نظري أن الفيلم يستحق اكثر من90% كما أوصى بقوة على مشاهدة الفيلم للاستمتاع فنيا مع الفائدة الثقافية

 

عدنان زاهر

17 أغسطس 2026

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
مجاعة غير معلنة في السودان !

شاهدت في اليومين السابقين ( فيديوهين ) يعكسان عن ما آل اليه الحال من ارتفاع تكاليف الحياة في السودان ، أهم ما يلفت الانتباه لهذين ( الفيد يوهين ) ان المتحدثين قدما صورة و نماذج ومن حياتهم الشخصية و ل

 
 
 
سمسم ، ليلة الكواكب أو النجوم

السينما الأفريقية Sousmsousm,The Night Of The Stars كلمة ( سمسوم ) بالشادية تعنى (سمسم ) بالعربي، و استخدمت في هذا الفيلم بمعناها الحقيقي والمجازي، أي بمعنى الكواكب أو النجوم او بالمعنى المجازي الشي

 
 
 
Congo Boy - TIFF

ابن الكنغو أو صبى الكنغو ! أكتب في العادة في السينما كثيرا مقدما للأفلام و ناقدا لها ، ذلك من خلال مشاهدة الأفلام في دور العرض العادي او مهرجان تورنتو للأفلام الذى يقام سنويا من كل عام من عشرة الى ع

 
 
 

تعليقات


bottom of page