سينما – الأوديسة!
- Adnan Zahir
- قبل 15 دقيقة
- 3 دقيقة قراءة
The Odessey
شاهدت مساء أمس فيلم ( الاوديسة ) رائعة الشاعر اليوناني هوميروس، و لأهمية الفيلم و قيمته الثقافية و الفنية قررت استعراض أهم مشاهده باختصار غير مخل، خاصة ان مدة عرض الفيلم استمرت لمدة ثلاث ساعات متواصلة. اضافة الى طول الفيلم فقد تباينت أراء النقاد حول تقييمه .
ابتداءاً أقول ان فهم مضمون الفيلم بشكل عميق يفترض الاطلاع على رائعة هوميروس ( الالياذة و الاوديسة ) حتى و لو معلومات متفرقة عنها، لأن ذلك يساعد على فهم تناول المخرج البريطاني ( كرستوفر نولان ) للاوديسة. فهو لم يتناول ملحمة الاوديسة كما جاءت في الكتب و التي يبلغ عدد ابياتها الشعرية أكثر من 12 الف بيت !
الفيلم يحكى عن عودة ( اوديسيوس ) الى مملكته ( إيثاكا ) متنكرا بعد عشرين عاما من الغياب، عشرة سنوات قضاها في حصار طروادة لتسقط المدينة بعد ذلك صمودها بخدعة ( حصان طروادة ) . العشرة سنوات الأخرى قضاها و هو يصارع غضب ( بوسيدون ) اله البحر و الزلزال بعد مقتل ابنه ( السيكلوب بوليفيموس ) الأحدب ذو العين الواحدة ،على يد ( أوديسوس ). خلال تلك السنوات العشرين كبر ابنه ( تيلماجوس ) و بلغ العشرين عاما، و زوجته ( بينلوبى ) تغزل في كفن لوالد زوجها نهارا لتقوم بفك الغزل ليلا لتعود الغزل من جديد، حتى تبعد خُطابها المتربصين و الطامعين في الاستيلاء على المملكة.
أجمل ما في الفيلم " الفانتازيا " و الإاثارة في مغامرات رحلة عودة ( اوديسيوس ) و ذلك من خلال تصوير الفيلم بكامرات و عدسات
IMAX
و هي نظام متطور جدا لأخذ الصور بدقة متناهية، يتزامن كل ذلك مع استخدام صوت ذو ذبذبات عالية تجعل المشاهد يحس بهدير الأمواج ، صوت المطر، صياح الحيوانات و صراخ البشر كأنه حقيقة.
تمتلك المشاهد الرهبة و الدهشة المشبعة بالانبساط و هو يتابع :
- عاصفة الاله ( بوسيدون )
- الساحرة سيرس التي حولت بحارة ( أوديسيوس ) الى خنازير
- النزول الى عالم الموتى
- حوريات البحر و هن ينادين بحارة ( اوديسيوس ) و اغراءهم !
- سكول الوحش ذو الستة رؤوس الذى يختطف البحارة ليقوم بأكلهم، و ( فاربيدوس ) الدوامة المائية التي تغرق ستة من بحارة ( أوديسيوس ).
- جزيرة الشمس و أكل البحارة لبقر ( هيليوس ) المقدس و غضب اله الشمس ( هيليوس ) منهم، و اغراق سفينتهم و موتهم جميعا ما عدا ( اوديسوس ) الذى تشبث بلوح حتى وصل لجزيرة الحورية ( كاليبسو ) ابنة الاله ( أطلس ) حامل السماء ،التى عشقته و قامت باحتجازه لفترة سبع سنوات.
- فى النهاية يعود ( أوديسيوس ) متخفيا الى مملكته ( إيثاكا ) ، و بالتعاون مع ابنه يستطيع
القضاء على الطامعين في عرشه.
- في تقديري ان المخرج يعيد قراءة ( الاوديسه ) و يقدمها بشكل انساني ،هي أقرب الى فهم و مزاج انسان القرن الحادي و العشرين.
- يعكس الفيلم صراع الآلة فيما بينهم و تحيزهم الواضح للبعض منهم ، يتمثل ذلك في انحياز كبير الآلة زيوس للإلهة ( أثينا ) ملكة الحكمة و الدهاء المتحيزة على الدوام ل ( أوديسيوس ) ، كما يظهر ذلك في انحياز زيوس مرة أخرى الى أثينا لإطلاق سراحه من قبضة ( كاليبسو ).
- شكل السرد المبدع باستخدام ( الفلاش باك ) المتقطع، قد جعل الفيلم أكثر تشويقا.
مخرج الفيلم البريطاني:
كريستوفر نولان الذى نال الأوسكار في العام 2024 عن فيلمه ( أوبنهايمر )
أشهر أفلامه : فارس الظلام ، دنكرك
الممثلين
مات دايمون – أوديسيوس
آن هاثاواى – بينلوبى - الزوجة
توم هولاند- تيليماخوس – الابن
الميزانية 250 مليون دولار
تم تصوير الفيلم في
المغرب ، اليونان ، إيطاليا ، ايسلندا ، اسكتلندا ، الولايات المتحدة
حقق حتى الآن إيرادات تفوق المليار كما استعاد المبلغ الذى صرف فى إخراجه خلال ثلاث أيام من عرضه
النقد : هنالك تباين في وجهات النظر حول الفيلم ، لكن ( الطماطم الفاسدة ) قيمت الفيلم 80%
من وجهة نظري أن الفيلم يستحق اكثر من90% كما أوصى بقوة على مشاهدة الفيلم للاستمتاع فنيا مع الفائدة الثقافية
عدنان زاهر
17 أغسطس 2026

تعليقات