سمسم ، ليلة الكواكب أو النجوم
السينما الأفريقية
Sousmsousm,The Night Of The Stars
كلمة ( سمسوم ) بالشادية تعنى (سمسم ) بالعربي، و استخدمت في هذا الفيلم بمعناها الحقيقي والمجازي، أي بمعنى الكواكب أو النجوم او بالمعنى المجازي الشيء صعب الرؤية للآخرين .
و للحقيقة و رغم مشاهدتي اليومية للأفلام، لم أشاهد في الآونة الأخيرة فيلم في ابداع و روعة ( سمسم، ليلة الكواكب ) للمخرج التشادى محمد صالح هارون المتعاون في الكتابة و الإخراج مع الكاتب الفرنسي ( لوران غودية ) الحائز على جائزة
Prix Goncourt
سأحاول استعراض الفيلم بشكل مختصر جدا حتى لا أفسد متعة المشاهدة للآخرين.
يصنف الفيلم ضمن أفلام الواقعية السحرية، المخرج يستخدم الأساطير الأفريقية، الفلكلور و الحكي الشعبي بشكل مبدع حتى تختلط الحقيقة بالفانتازيا ، مثال لذلك من أحداث الفيلم ( ليلة الأقنعة ).
القصة تدور حول أربعة اشخاص الشابة ( كيلو )، قابلة القرية ( آية ) ، والد كيلو ( غاربا ) و زوجته، ثم جمهور القرية.
كيلو مضطهدة من قبل سكان القرية و انها شُؤم لأن والدتها ماتت بعد ولادتها، و يطلقون على الشخص الذى تموت والدته بعد الولادة ( ولادة الدم ) و يوصم بالنحس و الشؤم، لكنها امتلكت قدرات خارقة و قدرة على التنبؤ الذى يتحقق في أرض الواقع.
القابلة ( آية ) حملت بها والدتها في ( ليلة النجوم ) و هي ليلة احتفالية يرتدى فيها المشاركون أقنعة تمنع التعرف عليهم و ترفع فيها القيود الاجتماعية المعتادة
لذلك القابلة آية مضطهدة لأنها مجهولة الأب و موصومة أيضا بالنحس، لكنها هي أيضا تمتلك قدرات خارقة. عند لقاء كيلو و آية يكتشفان أنفسهما و يصبحان صديقتين خاصة أن ( كيلو ) عرفت أن ( آية ) هي من أشرفت على ولادتها. كيلو بقدراتها الخارقة تكتشف أن والدها هرب من قريته لهذه القرية هربا من الثأر بعد اغتياله لشخص في قريته الاولى. ( كيلو و آية ) خاضا معارك و مواجهات مع أهل القرية ضد تخلفهم و قلة وعيهم.
الفيلم صور في شمال شرق تشاد في هضبة ( انيدى )
Ennedi Plateau
و هي منطقة جميلة جدا ذات طبيعة صحراوية وسطها البحيرات المائية أو ( القلتات ) كما يطلقون عليها في شاد و غرب السودان عموما، و المياه تظل طوال العام ، المنطقة مصنفة من قبل منظمة اليونسكو من أماكن التراث العالمي
المخرج
محمد صالح هارون
ويعتبر الأب الروحي للسينما الشادية، هاجر الى فرنسا جراء الحرب ودرس السينما و الصحافة ثم عاد الى تشاد ليسهم في تطورها. اعماله تتسم بالواقعية و العمق و القدرة على توظيف التراث و الاساطير الأفريقية بشكل مبدع.
من أهم أعماله
أبونا حائز على اهتمام كبير من قبل النقاد ، ( أبيات على الساحل )فاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان ( فينسيا ) أو البندقية في شمال شرق إيطاليا، ( رجل يصرخ ) و توج بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان .
عرض هذا الفيلم في مهرجان برلين و فاز بجائزة الاتحاد الدولى لنقاد السينما
Fipresci
اختير هذا الفيلم لتمثيل تشاد في سباق الاوسكار 2027 عن فئة أفضل فيلم دولى
الممثلين :
ميمونة مياواما – في دور الشابة كيلو
Kellou
أشواك اباكار سليمان - في دور آية
Aya
أريك ابوانى – غاربا في دور والد كيلو
Garba
اللغة
فرنسي ، عربي و شادي
الإنتاج
فرنسي شادي
أعتقد أن هذا الفيلم من أجمل الأفلام، استخدم الأساطير بشكل مبدع مع تصوير مذهل يظهر أدق الأشياء و حبكة متقنة للفيلم، لذلك هو فيلم جدير بالمشاهدة
عدنان زاهر
20 سبتمبر 2026

تعليقات