top of page
بحث

خواطر كروية : قراءة في مجريات كأس العالم 2026 !

  • Adnan Zahir
  • قبل 24 ساعة
  • 3 دقيقة قراءة

 

1

مدخل ضروري


أدمن مع أسرتي مشاهدة كأس العالم الذى يأتي كل أربع سنوات، و اشاهد بنسب عالية كل المباريات أما هذه المرة و وفقا لتقارب الوقت في المدن التي تقام بها المباريات ( كندا ، أمريكا، المكسيك ) فقد شاهدت حتى الآن كل مباريات المونديال. تلك المتابعة اللصيقة  لمشاهدة المباريات مع خبرتي الكروية أعطتني قدرة على التعليق على مجريات المونديال.

نفس المتعة التي أشاهد بها كأس العالم أصبحت ترافقها حسرة و ألم و أنا اشاهد غياب الكرة السودانية من الساحات العالمية و نحن من ضمن ثلاث دول أنشأت الاتحاد الأفريقي مع مصر و اثيوبيا  !  ونجد فرق مثل ( كاب فيردى ) الرأس الأخضر ، و ( كوراساو ) مع اوزبكستان يشاركون بمنتخبات و لأول مرة، ادهشت العالم ثم  يتزامن ذلك مع خبر بأن فريق النساء السوداني ضمن تصفيات الدول الافريقية لأولمبياد (  لوس انجلوس ) قد هزم بسبعة عشر هدفا امام جزر القمر !!!!

تلك فضيحة كروية تستوجب المساءلة و التحقيق لمن دفع الفريق النسائي للمشاركة في هذا المونديال مع ظروف الحرب ، التشرد و قلة الإمكانيات.

 

2


هنالك عدة ملاحظات أود أن أشرك معي فيها الآخرين لعلهم يتفقون معي:

1- ان كأس العالم أصبح حدثا اقتصاديا أكثر منه رياضيا فالدول المضيفة بما فيها كندا التي أقيم فيها أصبح كل شيء فيها موجه لجنى الربح من مجريات  حتى التذاكر تباع بأسعار خيالية في السوق الأسود مما يعنى أن هنالك جهات تسرب التذاكر و ذلك يعنى شكل من اشكال الفساد !!

2- كان كأس العالم محطة و مصنع لتفريخ اللاعبين الموهبين الذى سوف يتحدث عنهم العالم لعدة سنوات. هذا المونديال افتقر لاداء تلك المهمة المناط بها،  ما عدا وجود لاعبين، و قد تم صعود نجمهم قبل هذا المونديال و هما ( لامين يامال ) لاعب اسباني ( جيسيوس جونير ) لاعب البرازيل !!

3- التعليق على المباريات في التلفزيون اتسم بالتحيز الواضح و لا أريد أن أقول العرقية، فنجد المعلق يتحدث عن الدول الكبيرة معدداً إنجازاتها

 و انجازات لاعبيها بينما يقلل من شأن الدول الأخرى الصغيرة أو المشاركة لأول مرة في المونديال وواضح من خلال متابعتي ان ذلك التحيز ليس سببه الكسل في معرفة أخبار الفرق الأخرى الصغيرة المشاركة و معرفة لاعبيهم و تطورهم و لكنه انحيازاً مسبقاً مع سبق الاصرار.

4- التحكيم في بعض الاحيان متحيز و منحاز للدول الكبرى الأوربية أو اللاتينية التي درجت على الفوز أو المشاركة في منافسات المونديال الأخيرة كما نشاهد حكام ضعيفي الشخصية و تنقصهم الصرامة و الحنكة على حسم الأمور.

5- الخطط الدفاعية افسدت متعة المشاهدة بالأهداف و هي تدخل المرمى فليس معقولا ان يأتي فريق ليلعب، ثم يقف لاعبيه صفين امام المرمى خمسة ثم امامهم خمس اخر !!!

لقد فكر ( الفيفا ) في مرة من المرات ان تلقى مسألة التسلل  حتى يحظى المشاهد بدخول عدد كبير من الأهداف.

6- يلاحظ أيضا قلة الأهداف من الكور الثابتة التي تخصص في السابق فيها ( ميسي ) الأرجنتيني و ( رونالدوا ) البرتغالي، فما عدنا نشاهد مثل تلك الاهداف المعجزة التي تبعث الدهشة و المتعة !!

3


رغم ان ( الفيفا أ او اتحاد الكرة العالمي، عمل على توسيع عدد الفرق المشاركة من أفريقيا، آسيا و أمريكا اللاتينية و تلك محمدة يشكر عليها ،الا انه يحتاج لتعديل كثير من قوانين الكرة و تطويرها.

نطمح ان نشاهد كرة قدم متطورة و أن لا تخضع اختيار الدول التي تقيم كاس العالم في أراضيها كل اريع سنوات للمجاملة و التحيز بما في ذلك الحكام المشاركين.

المونديال هو ساحة لتقارب الشعوب و معرفتها، و يمكن أن يلعب دوراً مهماً و فاعلاً في محاربة العنصرية و التحيز.

 

عدنان زاهر

4 يوليو 2026

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
كأس العالم و الهويات الملتبسة !

ترجع علاقتي بكرة القدم الى زمن موغل في القدم ، و قد توقف نشاطي الرياضي مع الشغف و الافتتان بها بسبب سفري لمواصلة تعليمي خارج الوطن، لكن ذلك لم يوقف ولعي بكرة القدم الذى انتقل أيضا الى بناتي بالتضامن و

 
 
 
قراءة في كتابىّ الرئيس المصري(مذكرات محمد نجيب رئيس الجمهورية المصرية )و ( كلمتي للتاريخ )!

الجزء الثاني 1 في هذا الجزء الثاني من تقديم كتابي رئيس مصر السابق محمد نجيب ( كنت رئيس لمصر ) و ( كلمتي للتاريخ )، أحاول سبر العلاقة المعقدة بين الشعب السوداني و المصري و ذلك من خلال مفاهيم القيادة

 
 
 
امدرمان لم تعد بلد " الأمان " !

الوقائع المتبادلة في الوسائط الاجتماعية تقول ، ان حافلة متجهة من شمال امدرمان الى الخرطوم بشارع " بوابة عبد القيوم " بالموردة ، و كعادة السودانيين عندما يتجمعون في المواصلات يبدأون في مناقشة المشاكل ا

 
 
 

تعليقات


bottom of page