top of page
بحث

كمال عبد الوهاب "اللعاب" الوسيم !

  • Adnan Zahir
  • 12 أبريل 2020
  • 2 دقيقة قراءة

شعرت بحزن عميق يتملكنى و احساس شفيف بتأنيب، لاننا لم نوفى بالقيام بتلك الزيارة

التى تم الاتفاق عليها عند جلستى الصباحية فى مطعم صديقى و رفيقى فى الصيد "عماد الجله" بسوق الموردة العتيق.

فى اجازتى الطويله على غير العادة للسودان هذه المرة و بعد الثورة، كنت قد ألتقيت بكثير من الأصدقاء و من ضمنهم زملائي فى فريق ابو عنجه فى عصره الذهبى فى أواخر ستينات القرن الماضى، كانوا يحضرون للتسوق أحيانا و للالتقاء بالاصدقاء القدامى و اصتطياد بعض زكريات الزمن الجميل.

قال لى ميرغنى حسن و هو يجلس معي أمام المطعم انه و عوض حمد النيل قد قاما بزيارة كمال عبدالوهاب فى منزله قبل ايام. تبالدا معه الزكريات و قد فرح كمال كثيرا بتلك الزيارة، عند مغادرتهم المنزل وعداهو بزيارة أخري مع مجموعة من "لعيبة" فريق ابو عنجه الذى عاصرهم، و قد عرض على أن اصحبهما فوافقت على الفور و اتفقنا على تكون الزيارة فى احدى أيام الجمع.

كمال عبد الوهاب و بقية العقد الفريد من لعيبة أبو عنجه قضينا أجمل الايام و نحن نلعب و نقوم بالدفاع عن شعار النادى فى ملاعب العاصمة المختلفه و خاصة دار الرياضه بامدرمان.

كان الفريق يتكون من صلاح حاج أبراهيم (جلمار) فى حراسة المرمى، الدفاع عوض حمد النيل، حسن محمد أحمد، ميرغنى حسن و بدر الدين "ترنه"، خط النص الشيخ طه و التجانى حسن (الماشى) اما الهجوم فقد كان يتكون من كمال عبدالوهاب، عدنان زاهر (شخصى)، سعيد (بانت) و قاسم موسى. بحق كان الفريق قوة ضاربة تكتسح كل الفرق و أعتذر اذا سقطت بعض الأسماء من الذاكرة.....يرحم الله من غادر الدنيا و يمد فى عمر المتبقين.

 كمال كان يلعب مهاجم أيمن و كنت ألعب مهاجم أيسر، كانت له ومنذ تلك الايام الباكرة قدرات و مهارات متقدمه و متطوره دوما، حريفا يمتلك موهبه نادر ما توجد و قدرة على المراوغة المجدية و الضغط الشرس على الخصم، يعطى "الباص" لزملائه فى الزمان و المكان المناسبين لذى كانت كل الفرق تخشى لقاءتنا.

اتذكر مبارياتنا فى (السنتر ليق) تمهيدا للصعود للثانية، و كانت الفرق التى تنافسنا للصعود هى فريق الرميلة من الخرطوم و فريق كوبر من بحري........حتى الآن لا زلت أفكر كيف خسرنا من كوبر و تعذر صعودنا للثانية رغم فريقنا الضارب.

تفرقت بنا السبل، ذهبت أنا للدراسة فى الخارج وواصل هو ابداعته و فتوحاته الكروية مع فريق المريخ حتى لقب ب (دكتور) الكورة السودانية. عند العودة سلكت طريقا آخر أبعدنى كثيرا من كرة القدم التى أحبها و صارت متابعتى لها غير منتظمه.

فى احدى المرات و عند كنت أمر راجلا فى طريق الأربعين على الجانب الأيمن من الطريق، شاهدت عربة وقفت فجأة فى الجانب الأيسر من الشارع ، ينزل منها شخصا ينادى أسمى بصوت مرتفع و يتجه الى ناحيتى مهرولا عابرا الطريق المزدحم .....عرفت ان الشخص كان كمال عبدالوهاب، تسالمنا بالاحضان و فى لحظات حكى كل منا مسيرة حياته منذ افترقنا .....كان كمال فى ذلك الوقت فى أوج قمته الكروية و يعمل موظفا مرموقا، و تواعدنا على اللقاء و لكن لظروف لا اتذكرها لم يتم ذلك اللقاء.

كانت مواعيد اللقاء الأخير الذى اتفقنا عليه هو المحاولة الثانية و هو على فراش المرض، كنا نؤجل الزيارة لسبب او أخر استجد حتى أزفت مواعيد سفرى و غادرت.

كمال عبدالوهاب "ود الموردة" كان مبدعا كرويا بحق كما كان انسان ودودا ومهذبا.

عدنان زاهر

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
الأستاذ عوض الكريم محمد الزبير

( أبو دقن ) ! 1 تأبطت و أنا أكتب عن صديق العمر الراحل عوض الزبير، المثل الروسي الذى يقول ( خيرا أن تتأخر عن لا تأتى أبدا ) و الذى يماثل القول الإنجليزي السائر Better Late Than Never عوض  رحل عن دنيانا

 
 
 
الى أين تتجه أمريكا تحت حكم ( ترمب ) ؟ !

1 هنالك عوامل متعددة أدت الى نشوء النازية و قبولها في المجتمع الألماني، أهم تلك العوامل كما يقول المؤرخون - و اتفق معهم - هي اتفاقية ( فرساي ) عام 1919م  التي عقدت بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى و ت

 
 
 
شهر تاريخ السود في كندا

Black History Month 1 يعتبر شهر فبراير واحد من الشهور المميزة في الروزنامة الكندية، ففي هذا الشهر الذى يهل علينا بعد غدا، يتم الاحتفال بإنجازات الافارقة الكنديين الذين ساهموا تاريخيا في ترقية و تطور ا

 
 
 

تعليقات


bottom of page