top of page
بحث

كأس العالم و الهويات الملتبسة !

  • Adnan Zahir
  • قبل يوم واحد
  • 2 دقيقة قراءة

 

 

ترجع علاقتي بكرة القدم الى زمن موغل في القدم ، و قد توقف نشاطي الرياضي مع الشغف و الافتتان بها بسبب سفري لمواصلة تعليمي خارج الوطن، لكن ذلك لم يوقف ولعي بكرة القدم الذى انتقل أيضا الى بناتي بالتضامن و الانفراد.

 نتيجة لذلك الارتباط ظلت مشاهدتنا لكاس العالم كل أربع سنوات ادمانا و مهرجانا نترقب  وصوله بفارغ الصبر. انتهزنا فرصة إقامة كأس العالم في كندا ، أمريكا و المكسيك لمشاهدة احدى المباريات من داخل الملعب بالرغم عن السعر المرتفع لتذاكر الدخول ، و قد تم اتخاذ قرار المشاهدة بعد نقاش متعدد الجوانب توصلنا فيه الى ان تلك فرصة لن تأتى مرة أخرى.

تم وضعنا من قبل " اللجنة " المكلفة بتنظيم الدخول لمشاهدة مباراة ( السنغال و العراق ) و هي مباراة العبور للمربع ( السادس عشر ). كنا نشجع فريق السنغال و معجبين بنجمه ( ساديو مانى )، لذى اعددنا التحضير للمباراة بشراء قمصان فريق السنغال، و قد انتصر فريق السنغال على العراق بخمس اهداف مع الرأفة.

نتيجة للازدحام بعد انتهاء المباراة قررنا الجلوس في ( كافيه ) بالقرب من ملعب الكرة حتى يخف ذلك الازدحام. جلست بالصدفة على طاولة بقربها طاولة أخرى تجلس عليها سيدة عراقية في منتصف العمر، و تلبس قميص عليه علم العراق و يبدوا عليها من مشجعي الفريق العراقي، من خلال حديثي مع بناتي عرفت اننى سوداني . خلال غياب بناتى لاحضار القهوة

من داخل المحل ،ابتدرت الحديث معي بالسلام و انها تحب السودانيين و اليمنين ثم سألتني بعد تبادل الحديث لفترة و هي تشاهد علم السنغال الذى احمله ،عن أي الفريقين كنت اشجع ؟

رددت دون مواربة بأنى و بناتي نشجع فريق السنغال، صمتت لفترة ثم قالت مستنكرة لكن بشكل ودود كيف تشجعوا السنغال و انتم عرب ؟!!

اجبتها أولاً (  نحن أفارقة....  رغم ان " حكوماتنا " بتقول نحن عرب ) !، ثم أضفت ان تشجيع كرة القدم ليس بالعرق و الانتماء العرقي، و لكن الوقوف و تشجيع الفرق التي تلعب كرة جميلة مثل البرازيل و الأرجنتين، و الاعجاب بلاعبين مثل ( ميسى ، نيمار و ساديو مانى لاعب السنغال ) ، ثم هي رياضة الهدف منها تقارب الشعوب، و أضفت عندما يلعب الفريق القومي السوداني ضد أي فريق آخر أشجع بالطبع السودان. صمتت و لم تعلق على إجابتي !

لم أكن أود الخوض في هذا النقاش شبه السياسي لكن لم يكن من مفر أمامي على الإجابة المباشرة لسؤالها و تعجبها، بالإضافة الى اننا نخوض حربا لمدة ثلاث سنوات من ضمن أسبابها الهوية الملتبسة.

 

عدنان زاهر

29 يونيو 2026

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
قراءة في كتابىّ الرئيس المصري(مذكرات محمد نجيب رئيس الجمهورية المصرية )و ( كلمتي للتاريخ )!

الجزء الثاني 1 في هذا الجزء الثاني من تقديم كتابي رئيس مصر السابق محمد نجيب ( كنت رئيس لمصر ) و ( كلمتي للتاريخ )، أحاول سبر العلاقة المعقدة بين الشعب السوداني و المصري و ذلك من خلال مفاهيم القيادة

 
 
 
امدرمان لم تعد بلد " الأمان " !

الوقائع المتبادلة في الوسائط الاجتماعية تقول ، ان حافلة متجهة من شمال امدرمان الى الخرطوم بشارع " بوابة عبد القيوم " بالموردة ، و كعادة السودانيين عندما يتجمعون في المواصلات يبدأون في مناقشة المشاكل ا

 
 
 
مضيق هرمز بين مطرقة السياسة و سندان القانون !

1 مداخلة متعددة الجوانب الأزمة الحالية التي تجتاح العالم حول مضيق ( هرمز ) ، هي مثال صارخ على تداخل السياسة و القانون الدولي كما تكشف الموقف المتناقض من القانون الدولي، و محاولات اخضاعه للمصالح الضيقة

 
 
 

تعليقات


bottom of page