The Old Man And The Sea العجوز و البحر
- Adnan Zahir
- 17 يناير
- 3 دقيقة قراءة
شاهدت مساء أمس فيلم ( العجوز و البحر ) و يترجم أيضا ( الشيخ و البحر ) و كنت قد شاهدته من قبل في السودان في تسعينات القرن الماضي، وكما قمت أيضا بقراءة الرواية التي كتبها الكاتب العظيم ( ارنست همنجواى ) و حصلت على جائزة نوبل للآداب في العام 1954.
و ارنست همنجواى لمن لا يعرفه هو كاتب أمريكي مشهور، له عدة روايات ترجمة الى لغات عدة و انتجت في شكل أفلام ، و من اشهر روايته ( لمن تقرع الاجراس ) ، ( وداعا للسلاح ) ، ( الشمس تشرق أيضا ) و ( أن تكون أو لا تكون ).
كان موت الكاتب العظيم مأسويا فقد انتحر بإطلاق النار على نفسه في العام 1961 م و عمره لم يتجاوز الواحد و الستين عاما بعد رحلة طويلة مع المرض، إصابته بالاكتئاب مع مرض نفسى، و عجزه عن الكتابة..... جدير بذكره هنا ان والده مات أيضا منتحرا.
هنالك أسباب أخرى تدفعني للكتابة عن هذا الفيلم العظيم، فانا مدمن بصيد السمك منذ طفولتي و قد تعلمت صيد السمك من اخوانى الكبار، ثم صارت ممارسة صيد السمك عُرف في العائلة تنتقل من جيل لجيل آخر. ذلك الإدمان جعلني اتعرف على نفسية الصيادين و طباعهم و الاساطير المرتبطة بصيد السمك في نهر النيل.
لكن أهم صفة تميز الصيادين هو ايمانهم بالحظ، التشاؤم و التفاؤل عند الخروج ( للبحر- النيل ). تفسيري لذلك السلوك ان الصيد ارتبط على الدوام بالمجهول قبل تطور التكنلوجيا التي أصبحت تعمل على اكتشاف اماكنه و صيده . الصيادون في الماضي يقولون ( رزقك على الله امكن تقبض و امكن لا ) !! بمعنى آخر ليس هنالك ضمانا على الدوام بالنجاح في الصيد مهما كنت حذقا، ماهرا و حريفا !
احداث الفيلم
هذا الفيلم قد أخرج مرتين في القرن الماضي و قام بالتمثيل فيه اعظم الممثلين في ذلك الزمن، و هما ( سبنسر تريسى ) و ( انتونى كوين ). الفيلم الأول تم إخراجه في العام 1958 و المخرج هو ( جون ستيرجس ) و قام بالتمثيل فيه ( سبنسر تريسى ).
في تقديرى ان القيام بتمثيل الدور الرئيسي في هذا الفيلم، يتطلب قدرات خارقة و ذلك لأن الرواية أو الفيلم لا يحتوى على شخصيات أخرى كثيرة تخفف على الممثل الذى يقوم بالدور الرئيسي كما يعتمد الفيلم على الحوار الذكي و الفلسفي خاصة و هو يتحدث مع سمكة ( المارلين ) أو و هو يصارع سمك القرش، كما يعتمد على حركة الجسد ووجه قوى التعبير وملامح صارمة تعبر عن القوة و الجلد..... و نجح في ذلك الممثلين.
نسخة الفيلم الثاني تم إخراجه في العام 1990 اخراج المخرج ( جود تايلور ) و قيام ( أنتوني كوين ) بأداء الدور الرئيسي. احداث الفيلم تقع في كوبا و هي تتناول حياة صياد يدعى ( سانتياجو ) و رغم مهارته في الصيد لكنه يعجز عن اصطياد سمكة طيلة 84 يوما، مما دعي الصيادين الآخرين وصفه بالشؤم و التطير منه عدا صبى صغير يدعى ( مانولين ) كان يؤمن بقدراته في الصيد و يحترمه ، كما جمعت بينهما أيضا حبهما لرياضة ( البيسبول ).
يخرج العجوز للصيد بعيدا في الخليج، ويقوم باصطياد سمكة ( مارلين ) زرقاء ضخمة سحبته هو وزورقه الى منتصف الخليج لكنه نجح بعد صراع عنيف معها باصطيادها و لكبر حجمها و طولها الذى يفوق الخمسة امتار قام بربط سمكة المارلين على جانب الزورق، ثم أبحر في طريق العودة . فجأة تظهر اسماك القرش بإعداد كبيرة ثم تهاجم سمكة المارلين، و بعد حرب ضارية و عنيفة يقودها العجوز (سانتياجو ) ضد اسماك القرش لكنها فى النهاية استطاعت التهام سمكة المارلين.
يصل العجوز سانتياجو الى الميناء مع هيكل سمكة ( المارلين ) التي لم يتبقى منها سوى الرأس و الجسد . يحتشد أهل الجزيرة على الشاطئ و هم منبهرين و يقولون انهم لم يشاهدوا طيلة حياتهم سمكة مارلين بذلك الحجم و صديقه ( مانولين ) الصغير يقف فخورا. في نهاية الفيلم و هو يجلس مرهق فى كوخه و يتحاور مع صديقه الصغير عن أحد اصطياده لتلك السمكة قائلا :
Aman can be destroyed not defeated
( الانسان يمكن تدميره لكن لا يمكن هزيمته )
و هنا تكمن فلسفة هيمنجواي و فيلمه، و يتجسد ذلك في صراع العجوز في اصطياد لسمكة المارلين ثم الدفاع عنها امام هجوم سمك القرش للقيام بالتهامها رغم تقدمه في السن . العجوز سنتياجوقد نجح في البقاء حيا كما أكد أنه لا زالت لديه القدرة على ( مكابسة ) الدنيا الفيلم ، يجسد الصبر و قوة الارادة و هو فعلا فيلم جدير بالمشاهدة
المخرجين
جون استيرجس – من اشهر مخرجي هوليوود
اشهر أفلامه
Great Escape 1968
The magnificent seven 1960
Ice Station Zebra 1968
المخرج
جود تايلور
مخرج كبير و مهم و اشتهر كمخرج أفلام تلفزيونية
الممثلين
للفيلم سبنسر تريسى 1958 ، ولد في العام 1900 في الولايات المتحدة و توفى يونيو 1967 و حصل على جائزتى اوسكار عن فلميه
Captain Courageous 1937
Boys Tawn 1938
انتونى كوين
حصل على جائز اوسكار عن أحسن ممثل مساعد عن الفيلمين
Viva Zapata 1952
Lust for life 1956
عدنان زاهر
يناير 2026

تعليقات