top of page
بحث

3 :10 To Yuma

  • Adnan Zahir
  • 14 فبراير
  • 2 دقيقة قراءة

 

10 : 3 الى ( يوما ) - سينما


هذا هو اسم الفيلم بالترجمة الحرفية، و لكن أفضل الترجمة الإبداعية التي تعكس مضمون الفيلم، و هي ( قطار الثالثة و عشر دقائق الى " يوما " ).

 شاهدت الفيلم ثلاث مرات و الأخيرة قبل ثلاث أيام مضت. ليس ذلك لأن القصة معقدة تستحق تكرار رؤية المشاهد و لكن لأن الفيلم يترك انطباعا لدى المشاهد لقراءة أعمق.

الفيلم تم إخراجه في العام 1957 من اخراج ( ديلمر ديفيس ) و الممثلين العظماء في ذلك الزمن ( جلين فورد )، ( فان هيفلين ) مع الممثلة الشهيرة ( فيليسيا فار ) و اعيد انتاجه مرة أخرى في العام 2007  أي بعد خمسين عاما على يد المخرج المبدع ( جيمس مانقولد ).

تدور قصة الفيلم باختصار شديد و في محاولة لعدم سلب القارئ حق مشاهدة الفيلم لاحقا ،  حول محاولة نقل المجرم الذى قبض عليه ( بيد ويد ) الى السجن المرعب و الذى خصص لعتاة المجرمين في مدينة ( يوما )، و هي تقع في ولاية أريزونا على الحدود مع ولاية كاليفورنيا و حدود دولة المكسيك.

الممثل ( كرستيان بيلى ) يقوم بدور راعى البقر و المزارع الذى يمتلك مزرعة متصدعة و مثقلة بالديون، لذلك يتطوع مقابل المال لنقل المجرم ( تيد ويد ) الى سجن " يوما "، بالإضافة الى الدافع المادي فهو يسعى ليبرهن جدارته كرجل و أب مسئول أمام ابنه الذى كان ينظر اليه باحتقار.

الممثل ( رسل كرو ) يقوم بتمثيل المجرم ( بيد ويد ) و هي شخصية من الصعب جدا تحليلها فهو قاتل بارد الاعصاب، فنان مرهف يرسم بالقلم مع مشاعر إنسانية أحيان تجاه الغير. تتجسد قسوته عندما قام بقتل حارسه بطعنه ب ( شوكة ) طعام ،فقط لأنه سرق حصانه و استفزه!

الممثل ( بن فوستر ) يقوم بدور ( شارلي البرنس ) و هو يقوم بالدور بشكل لا يستطيع المشاهد نسيانه اطلاقا، و في الدور يجسد أيضا الولاء و الوفاء المطلق لزعيمه ( بيد ويد ).

ورغم جودة الفيلم والأداء التمثيلى الرائع، لم يحظى احد من ممثليه بجائزة الأوسكار، على الرغم ترشيحه لأفضل موسيقى تصويرية و أفضل مزج أصوات. الممثلين ( كرستيان بيل ) و (رسل كرو ) قد حصلا على جائزة الاوسكار من قبل. الممثل ( بن فوستر ) رغم شهرته فلم ينل اوسكار من قبل ، و يعزى النقاد السبب بانه يميل الى تمثيل الأدوار الصغيرة المعقدة التي تصعب على البعض اجادتها.......و غالبا ما تذهب الاوسكار الى الأفلام التي تحظى بدعاية أكبر في العادة !!

المخرج:

( جيمس مانقولد ) هو مخرج يعتقد النقاد انه يساوى فى القامة الممثل و المخرج ( كلنت استوود ) و هو يمثل امتدادا له في اخراج أفلام ( الو يسترن ). قدم هذا الفيلم بشكل جديد ركز فيه على الحوار العميق و أحيانا الفلسفي مع التركيز على ابراز دور الشخصيات.

كما وظف الكاميرا بذكاء في اختيار لقطات الفيلم، و صور العنف و مشاعر شخصياته دون تزويق و بشكل مباشر، دون اعتماد مفرط على المؤثرات البصرية و الرقمية.

فيلم ( قطار الثالثة و عشر دقائق الى يوما ) تقليدي، يحكى عن الغرب الدامي في أمريكا في آواخر القرن التاسع عشر.  رغم بساطة موضوعه فهو يعيد الألق الى أفلام تلك الفترة، فاذا كنت من معجبي أفلام الغرب، الويسترن و أفلام ( السباجتي ويسترن ) فهذا الفيلم جدير بالمشاهدة.

 

عدنان زاهر

14 فبراير 2026

 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
سينما – الأوديسة!

The Odessey شاهدت مساء أمس فيلم ( الاوديسة ) رائعة الشاعر اليوناني هوميروس، و لأهمية الفيلم و قيمته الثقافية و الفنية قررت استعراض أهم مشاهده باختصار غير مخل، خاصة ان مدة عرض الفيلم استمرت لمدة ثلاث

 
 
 
سجن ( شالا ) مرة أخرى !

هذه الحكايات التي سوف أقوم بسردها هنا حدثت أثناء اعتقالنا بسجن شالا بدارفور في العام 1992، بعد نقلنا اليه من سجن كوبر على متن طائرة عسكرية. كنا مجموعة من المعتقلين تمثل معظم شرائح المجتمع السوداني، مه

 
 
 
تماسيح السودان ( البشرية ) !

1 يتداول و يشغل الاعلام هذه الأيام و بشكل مثير، خبر انتشار التماسيح في عدد من مناطق السودان خاصة الشمالية و مناطق النيل الأبيض، و كونت فرق عسكرية و غير عسكرية من الأهالي لاغتيال التماسيح. في رأى هذ

 
 
 

تعليقات


bottom of page