3 :10 To Yuma
- Adnan Zahir
- قبل 3 ساعات
- 2 دقيقة قراءة
10 : 3 الى ( يوما ) - سينما
هذا هو اسم الفيلم بالترجمة الحرفية، و لكن أفضل الترجمة الإبداعية التي تعكس مضمون الفيلم، و هي ( قطار الثالثة و عشر دقائق الى " يوما " ).
شاهدت الفيلم ثلاث مرات و الأخيرة قبل ثلاث أيام مضت. ليس ذلك لأن القصة معقدة تستحق تكرار رؤية المشاهد و لكن لأن الفيلم يترك انطباعا لدى المشاهد لقراءة أعمق.
الفيلم تم إخراجه في العام 1957 من اخراج ( ديلمر ديفيس ) و الممثلين العظماء في ذلك الزمن ( جلين فورد )، ( فان هيفلين ) مع الممثلة الشهيرة ( فيليسيا فار ) و اعيد انتاجه مرة أخرى في العام 2007 أي بعد خمسين عاما على يد المخرج المبدع ( جيمس مانقولد ).
تدور قصة الفيلم باختصار شديد و في محاولة لعدم سلب القارئ حق مشاهدة الفيلم لاحقا ، حول محاولة نقل المجرم الذى قبض عليه ( بيد ويد ) الى السجن المرعب و الذى خصص لعتاة المجرمين في مدينة ( يوما )، و هي تقع في ولاية أريزونا على الحدود مع ولاية كاليفورنيا و حدود دولة المكسيك.
الممثل ( كرستيان بيلى ) يقوم بدور راعى البقر و المزارع الذى يمتلك مزرعة متصدعة و مثقلة بالديون، لذلك يتطوع مقابل المال لنقل المجرم ( تيد ويد ) الى سجن " يوما "، بالإضافة الى الدافع المادي فهو يسعى ليبرهن جدارته كرجل و أب مسئول أمام ابنه الذى كان ينظر اليه باحتقار.
الممثل ( رسل كرو ) يقوم بتمثيل المجرم ( بيد ويد ) و هي شخصية من الصعب جدا تحليلها فهو قاتل بارد الاعصاب، فنان مرهف يرسم بالقلم مع مشاعر إنسانية أحيان تجاه الغير. تتجسد قسوته عندما قام بقتل حارسه بطعنه ب ( شوكة ) طعام ،فقط لأنه سرق حصانه و استفزه!
الممثل ( بن فوستر ) يقوم بدور ( شارلي البرنس ) و هو يقوم بالدور بشكل لا يستطيع المشاهد نسيانه اطلاقا، و في الدور يجسد أيضا الولاء و الوفاء المطلق لزعيمه ( بيد ويد ).
ورغم جودة الفيلم والأداء التمثيلى الرائع، لم يحظى احد من ممثليه بجائزة الأوسكار، على الرغم ترشيحه لأفضل موسيقى تصويرية و أفضل مزج أصوات. الممثلين ( كرستيان بيل ) و (رسل كرو ) قد حصلا على جائزة الاوسكار من قبل. الممثل ( بن فوستر ) رغم شهرته فلم ينل اوسكار من قبل ، و يعزى النقاد السبب بانه يميل الى تمثيل الأدوار الصغيرة المعقدة التي تصعب على البعض اجادتها.......و غالبا ما تذهب الاوسكار الى الأفلام التي تحظى بدعاية أكبر في العادة !!
المخرج:
( جيمس مانقولد ) هو مخرج يعتقد النقاد انه يساوى فى القامة الممثل و المخرج ( كلنت استوود ) و هو يمثل امتدادا له في اخراج أفلام ( الو يسترن ). قدم هذا الفيلم بشكل جديد ركز فيه على الحوار العميق و أحيانا الفلسفي مع التركيز على ابراز دور الشخصيات.
كما وظف الكاميرا بذكاء في اختيار لقطات الفيلم، و صور العنف و مشاعر شخصياته دون تزويق و بشكل مباشر، دون اعتماد مفرط على المؤثرات البصرية و الرقمية.
فيلم ( قطار الثالثة و عشر دقائق الى يوما ) تقليدي، يحكى عن الغرب الدامي في أمريكا في آواخر القرن التاسع عشر. رغم بساطة موضوعه فهو يعيد الألق الى أفلام تلك الفترة، فاذا كنت من معجبي أفلام الغرب، الويسترن و أفلام ( السباجتي ويسترن ) فهذا الفيلم جدير بالمشاهدة.
عدنان زاهر
14 فبراير 2026

تعليقات